عمر فروخ
155
تاريخ الأدب العربي
- المدبّجة - المؤنسة - الوحيدة - قطب الأدب . وهو الذي أدخل إلى أفريقية رسائل المحدثين وأشعارهم وطرائف أخبارهم . * التكملة 173 ؛ نفح الطيب 3 : 134 - 135 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 22 ( 28 ) . مقدّم بن معافى القبريّ 1 - هو مقدّم بن معافى القبريّ ، نسبة إلى مدينة قبرة ( وقبرة كورة من أعمال قرطبة قصبتها أو عاصمتها قبرة أيضا ) . نعرف من أحداث حياته أنّه كان شاعر بلاط في أيام الأمير عبد اللّه بن محمّد ( 275 - 300 ه ) . ولعلّ مولده كان سنة 225 ( 840 م ) . أمّا وفاته فكانت في حدود سنة 299 ( 912 م ) . ولعلّه كان ضريرا « 1 » . 2 - يبدو أن مقدّم بن معافى كان شاعرا مدّاحا ، اتّصل ببلاط قرطبة أيام الأمير عبد اللّه ، كما مدح سعيد بن سليمان بن جوديّ ( ت 384 - 994 م ) ، الذي كان فارسا شاعرا . وكذلك مدح سعيد بن المنذر بن سعيد البلّوطيّ . غير أنّ أهمّ ما يتعلّق بخصائص مقدّم هذا أنّ مؤرخي الأدب ينسبون إليه اختراع الموشّح « 2 » . غير أنّ موشّحات مقدّم لم تصل إلينا ، ولا وصل إلينا من شعره إلّا أبيات يسيرة . 3 - مختارات من شعره : - قال مقدّم بن معافى يرثي سعيد بن جوديّ ( نفح الطيب 3 : 538 ) : من ذا الذي يطعم أو يكسو * وقد خوى حلف الندى رمس ؟ لا اخضرّت الأرض ، ولا أورق ال * عود ، ولا أشرقت الشمس بعد ابن جوديّ الذي لن ترى * أكرم منه الجنّ والإنس . دموع عيني في سبيل الأسى * على سعيد أبدا حبس .
--> ( 1 ) بروكلمان ، الملحق 1 : 477 . ( 2 ) راجع ، تحت ، الكلام على الموشح . ثم نفح الطيب 7 : 5 - 6 ( عن مقدمة ابن خلدون ) ينسب ابن بسّام ( الذخيرة ) اختراع الموشّح إلى رجل ضرير من قبرة اسمه محمّد بن حمّود أو محمود .